عاطف خليفة
12-11-2010, 11:58 PM
عَيناكِ وَالمَنفى وحُزني
- 1 -
إني أحبكِ
كي أرى عينيكِ قِنديلين
في وَسَطِ السَّماءْ
وأنا أحبكِ
حينَ يَلتجِئُ المساءُ إليَّ أحضنُهُ
وأمسحُ دمعَهُ
يَبكي وأمسحُ دمعَهُ
أستحضِرُ الدُّنيا ، هُنا في غُرفتي
أستحضِرُ الشَّمسَ النُّجومَ
وكلَّ أقمارِ الفَضاءْ
أستحضِرُ الأزهارَ وَالأشجارَ
والأنهارَ وَالأصباحَ في عِزِّ المساءْ
أستحضِرُ الشُّهَداءَ في وَطَني
وَأَحضُنهم ، أُقّبِّلُهم
فَيَحمِلُني خيالي وَالهواءْ
لِعيونِها
لِغريبةٍ جاءت مِنَ المَنفى
إِلى قلبي لِتبحثَ عَنْ وَطَن
عَلِمَتْ بِأَنِّي مِثلُها
مَنفى أُفَتِّشُ عَنْ وَطَنْ
فَبَكَتْ وزَادتْ غُربتي
وامتَدَّ مَنفايَ الطَّويلُ
وَزادَ في قَلبي الشَّجَنْ
- 2 -
أستحضِرُ الشُّهَداءَ ثانِيَةً
أُعانِقُهم ، فَقَد كَتَبوا عَلى أَقمارِنا :
(( إِنَّا نَموتُ لِكَيْ نَعيشَ
وَإِنَّنا نَحيا ونَحيا كي نَكونْ ))
كَم مَرةً حَضَروا وغَابوا
ثُمَّ بَعدَ غِيابِهم حَضَروا ؟
ونَحنُ بِرغمِ كُلِّ حُضورِنا العَبَثِيِّ
نَحنُ الغَائبونْ
هُمْ وَحدَهُم هُمْ يُبْصرونَ
وَنَحنُ دونَ بَصيرَةٍ وَبِلا عُيونْ
هُمْ وَحدَهُم يَحيَونَ عِندَ الله
أمَّا نَحنُ رَغمَ حياتِنا البَلهاءِ
نَحنُ المَيِّتونْ
يَمضونَ ؟؟ لا يَمضونَ
لكنَّا نَراهُم كُلَّ يَومٍ يَعشَقونَ
وَيُنجِبونَ وَيَرحلونَ
وَيَرجِعونَ وَيُولَدونْ ..
- 3 -
روحي أنا زَنزانتي
زَنزانتي روحي وَأحزاني قُيودْ
عَصَفَتْ بِأَعصابي الهُمومُ
وَحاصَرَتْني
كُلَّما ذَهَبتْ تَعودْ
ماذا أُساوي دَونَ عَينيها ؟؟؟
تَعالي وَاحضُنيني مَرَّةً
لأعودَ مِنْ قَلبِ الرَّمادِ
كَطائِرِ الفينيقِ لا يَخشى البُروقَ
أو الرعودَ أو القيودَ أو اليَهودْ
- 4 -
أصغيرتي
لا ترحَلي عَنِّي إِذا رَحَلَ المَكانْ
وَخُذي بَقايا الرُّوحِ واحتَفِلي بِها
وَدَعي شِراعَ العُمْرِ
يُبْحِرُ في الزَّمانْ
لا تَرحلي أَبَداً
وَظَلَّي يا مُعذِّبَتي مُسافِرةً
- فَدَيتُكِِ – بَينَ روحي وَالجَنانْ
إِني أُحبكِ
كَمْ أُحبُّكِ يا مُعذِّبتي
خُذيني مِنْ يَدَيَّ فَإِنَّني
ما زلتُ طِفلاً عابِثاً أو قاصِراً
يَلهو بِأوتارِ الكَمانْ
غَنَّيتُ بِاسمكِ أَعذبَ الألحانِ
سَيَّدتي فلا
لا تَتركيني في مَهبِّ الرِّيح وَحدي
مثلَ زَهرِ البَيْلسانْ
- 5 -
مازلتُ أَلمحُ وَجهَكِ المَحبوبَ
سَيَّدتي ، فَتَتَّسِعُ الخُطى ما بَيننا
تَمحو الظِّلالُ ظِلالَ وَجهِكِ
كَمْ تَعبتُ مِنَ الرَّحيلِ
بِغيرِ عَينيكِ المُسافِرَتينِ في قَلبي كَآيَهْ
فَلَقدْ شَعرتُ بِأَنَّني
أَمضي إِليكِ بِرحلةٍ عَبَثِيَّةٍ
وَأَجيءُ مِنكِ بِلا بِدايَهْ
وَأَسيرُ سَيِّدتي إِليكِ
بِلا نِهايَهْ
مازِلتُ أسألُ عَن تَفاصيلِ الرِّوايَهْ
سَأَعودُ سَيِّدتي إِذَنْ
سَأعودُ يا حُلُمي إِلى أَعماقِ أَعماقي
لِتبتَدِئَ الحِكايَهْ
سَأَعودُ سَيِّدتي لأبحثَ عَنكِ في رُوحي
وَأبحثَ عَنْ وَطَنْ .
**************
- 1 -
إني أحبكِ
كي أرى عينيكِ قِنديلين
في وَسَطِ السَّماءْ
وأنا أحبكِ
حينَ يَلتجِئُ المساءُ إليَّ أحضنُهُ
وأمسحُ دمعَهُ
يَبكي وأمسحُ دمعَهُ
أستحضِرُ الدُّنيا ، هُنا في غُرفتي
أستحضِرُ الشَّمسَ النُّجومَ
وكلَّ أقمارِ الفَضاءْ
أستحضِرُ الأزهارَ وَالأشجارَ
والأنهارَ وَالأصباحَ في عِزِّ المساءْ
أستحضِرُ الشُّهَداءَ في وَطَني
وَأَحضُنهم ، أُقّبِّلُهم
فَيَحمِلُني خيالي وَالهواءْ
لِعيونِها
لِغريبةٍ جاءت مِنَ المَنفى
إِلى قلبي لِتبحثَ عَنْ وَطَن
عَلِمَتْ بِأَنِّي مِثلُها
مَنفى أُفَتِّشُ عَنْ وَطَنْ
فَبَكَتْ وزَادتْ غُربتي
وامتَدَّ مَنفايَ الطَّويلُ
وَزادَ في قَلبي الشَّجَنْ
- 2 -
أستحضِرُ الشُّهَداءَ ثانِيَةً
أُعانِقُهم ، فَقَد كَتَبوا عَلى أَقمارِنا :
(( إِنَّا نَموتُ لِكَيْ نَعيشَ
وَإِنَّنا نَحيا ونَحيا كي نَكونْ ))
كَم مَرةً حَضَروا وغَابوا
ثُمَّ بَعدَ غِيابِهم حَضَروا ؟
ونَحنُ بِرغمِ كُلِّ حُضورِنا العَبَثِيِّ
نَحنُ الغَائبونْ
هُمْ وَحدَهُم هُمْ يُبْصرونَ
وَنَحنُ دونَ بَصيرَةٍ وَبِلا عُيونْ
هُمْ وَحدَهُم يَحيَونَ عِندَ الله
أمَّا نَحنُ رَغمَ حياتِنا البَلهاءِ
نَحنُ المَيِّتونْ
يَمضونَ ؟؟ لا يَمضونَ
لكنَّا نَراهُم كُلَّ يَومٍ يَعشَقونَ
وَيُنجِبونَ وَيَرحلونَ
وَيَرجِعونَ وَيُولَدونْ ..
- 3 -
روحي أنا زَنزانتي
زَنزانتي روحي وَأحزاني قُيودْ
عَصَفَتْ بِأَعصابي الهُمومُ
وَحاصَرَتْني
كُلَّما ذَهَبتْ تَعودْ
ماذا أُساوي دَونَ عَينيها ؟؟؟
تَعالي وَاحضُنيني مَرَّةً
لأعودَ مِنْ قَلبِ الرَّمادِ
كَطائِرِ الفينيقِ لا يَخشى البُروقَ
أو الرعودَ أو القيودَ أو اليَهودْ
- 4 -
أصغيرتي
لا ترحَلي عَنِّي إِذا رَحَلَ المَكانْ
وَخُذي بَقايا الرُّوحِ واحتَفِلي بِها
وَدَعي شِراعَ العُمْرِ
يُبْحِرُ في الزَّمانْ
لا تَرحلي أَبَداً
وَظَلَّي يا مُعذِّبَتي مُسافِرةً
- فَدَيتُكِِ – بَينَ روحي وَالجَنانْ
إِني أُحبكِ
كَمْ أُحبُّكِ يا مُعذِّبتي
خُذيني مِنْ يَدَيَّ فَإِنَّني
ما زلتُ طِفلاً عابِثاً أو قاصِراً
يَلهو بِأوتارِ الكَمانْ
غَنَّيتُ بِاسمكِ أَعذبَ الألحانِ
سَيَّدتي فلا
لا تَتركيني في مَهبِّ الرِّيح وَحدي
مثلَ زَهرِ البَيْلسانْ
- 5 -
مازلتُ أَلمحُ وَجهَكِ المَحبوبَ
سَيَّدتي ، فَتَتَّسِعُ الخُطى ما بَيننا
تَمحو الظِّلالُ ظِلالَ وَجهِكِ
كَمْ تَعبتُ مِنَ الرَّحيلِ
بِغيرِ عَينيكِ المُسافِرَتينِ في قَلبي كَآيَهْ
فَلَقدْ شَعرتُ بِأَنَّني
أَمضي إِليكِ بِرحلةٍ عَبَثِيَّةٍ
وَأَجيءُ مِنكِ بِلا بِدايَهْ
وَأَسيرُ سَيِّدتي إِليكِ
بِلا نِهايَهْ
مازِلتُ أسألُ عَن تَفاصيلِ الرِّوايَهْ
سَأَعودُ سَيِّدتي إِذَنْ
سَأعودُ يا حُلُمي إِلى أَعماقِ أَعماقي
لِتبتَدِئَ الحِكايَهْ
سَأَعودُ سَيِّدتي لأبحثَ عَنكِ في رُوحي
وَأبحثَ عَنْ وَطَنْ .
**************